شرح
عن داود بن أبييزيد - وهو داود بن فرقد - عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس « 1 » .
وبالإضافة إلى آخر الوقت يكون هنا رواية أخرى أيضاً ؛ وهي رواية الحلبي في حديث قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعاً ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلِّ الظهر ثمّ ليصلّ العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثمّ ليصلِّ الأولى بعد ذلك على أثرها « 2 » .
ويدلّ عليه بعض الروايات الأخر أيضاً ، كما سيأتي « 3 » .
وقد أورد على الاستدلال برواية داود بن فرقد بأنّها ضعيفة السند لإرسالها ، فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه « 4 » .
وأجيب عن هذا الإيراد بوجهين :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 25 ح 70 ، الاستبصار 1 : 261 ح 936 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 4 ح 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 269 ح 1074 ، الاستبصار 1 : 287 ح 1052 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 4 ح 18 .
( 3 ) في ص 150 - 151 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : 191 - 192 .