تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الأوّل : أنّها وإن كانت مرسلة ، إلّاأنّ ضعفها ينجبر بعمل الأصحاب ، واستنادهم إليها في الفتوى بالاختصاص « 1 » ، وقد قرّر في محلّه « 2 » أنّ الشهرة الفتوائيّة جابرة لضعف سند الرواية مع الاستناد إليها ، وهو محقّق في المقام ؛ لأنّه لا يكون دليل على الاختصاص بالإضافة إلى الظهر غير هذه الرواية ، فيعلم كونها هي الدليل للمشهور ، كما لا يخفى . الثاني : ما حكى عن الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في أوائل كتاب الصلاة ؛ من أنّ الرواية وإن كانت مرسلة ، إلّاأنّ في سندها حسن بن علي بن فضّال ، وقد أمرنا بالأخذ بروايات بني فضّال ؛ لما ورد من قوله عليه السلام : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا « 3 » . فيجب الأخذ برواياته التي منها هذه الرواية وإن كانت مرسلة « 4 » . وأورد على هذا الجواب بعض الأعلام في شرح العروة بما حاصله : أنّ بني فضّال ليسوا بأعظم مقاماً من أعاظم الرواة وأجلّائهم ، كزرارة ومحمد بن مسلم وأضرابهما ، ومن المعلوم عدم حجّية رواياتهم إذا كانت ضعيفة ولو بالإرسال . مع أنّ بني فضّال قبل انحرافهم عن الصواب لا تقبل رواياتهم إذا كانت مرسلة مثلًا ، فكيف بما بعد انحرافهم ؛ إذ لا مجال لاحتمال أن يكونوا بعد
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 36 ، كتاب الصلاة للمحقق الحائري قدس سره : 7 ، نهاية التقرير 1 : 97 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 25 . ( 3 ) الغيبة للطوسي : 389 - 390 ح 355 ، وعنه وسائل الشيعة 27 : 102 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 8 ح 79 ، وبحار الأنوار 52 : 252 ح 72 وج 51 : 358 ، وعوالم العلوم والمعارف والأحوال 3 : 573 ح 73 . ( 4 ) كتاب الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 36 .