شرح
ورواية إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلّى العصر . قال : قلت : إنّ الجدار يختلف بعضها قصير وبعضها طويل ، فقال : كان جدار مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يومئذ قامة « 1 » .
ورواية أحمد بن محمد - يعني ابن أبي نصر - قال : سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب : قامة للظهر ، وقامة للعصر « 2 » .
ورواية سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن وقت الظهر ، أهو إذا زالت الشمس ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلّافي السفر أو يوم الجمعة ؛ فإنّ وقتها إذا زالت « 3 » .
وغير ذلك من الروايات « 4 » الظاهرة في تأخّر الوقت عن الزوال .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّها لا تدلّ على أنّ وقت الظهر لا يدخل إلّابعد تحقّق تلك المقادير حتّى يجب له انتظار حصولها ، بحيث لو أتى بها قبلها لكانت واقعة قبل الوقت فاسدة من أجل ذلك ، بل الظاهر أنّ اعتبار تلك الأمور إنّما هو لأجل الإتيان بالنافلة ، واختلافها في المقدار الموضوع للنافلة إنّما هو من جهة اختلاف المتنفّلين في الخفّة والبطء ، والتطويل والتقصير ، ويشهد لذلك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 21 ح 58 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 143 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 ح 10 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 21 ح 61 ، الاستبصار 1 : 248 ح 890 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 144 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 ح 12 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 244 ح 970 ، الاستبصار 1 : 247 ح 884 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 145 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 ح 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 140 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 .