شرح
ومنها : رواية ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام أناس وأنا حاضر ، فقال : إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك ، تطيلها أو تقصّرها ، الحديث « 1 » .
ومنها : ذيل رواية إسماعيل الجعفي المتقدّمة « 2 » ؛ وهو قوله عليه السلام : وإنّما جعل الذراع والذراعان لئلّا يكون تطوّع في وقت فريضة .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 3 » الدالّة على أنّ التأخير إنّما هو بلحاظ حال النافلة واشتغال المؤمنين بها ، ولئلّا تقع في كبرى « التطوّع في وقت الفريضة » ، ويؤيّده استثناء السفر ويوم الجمعة في رواية سعيد الأعرج المتقدّمة ؛ فإنّ الظاهر أنّ الاستثناء إنّما هو لأجل سقوط نافلة الظهرين في السفر ، وجواز التقديم على الزوال في يوم الجمعة ، كما مرّ سابقاً « 4 » .
ثمّ إنّ المشهور « 5 » اختصاص مقدار أربع ركعات من أوّل الوقت بالإتيان بالظهر ، ومن آخر الوقت بالعصر ؛ بمعنى أنّ لكلّ من الصلاتين وقتين :
أحدهما : اختصاصيّ ، والآخر اشتراكيّ ، خلافاً للصدوق « 6 » ، حيث إنّه يظهر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 246 ح 978 ، الاستبصار 1 : 249 ح 897 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 134 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 5 ح 12 .
( 2 ) في ص 101 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 131 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 5 .
( 4 ) في ص 111 - 112 .
( 5 ) غاية المرام 1 : 122 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 483 - 484 ، كشف اللّثام 3 : 69 و 71 ، الحدائق الناضرة 6 : 100 ، مفتاح الكرامة 5 : 130 ، جواهر الكلام 7 : 129 و 140 ، مصباح الفقيه 9 : 100 .
( 6 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 2 : 33 مسألة 3 ، وعن الصدوقين في رياض المسائل 3 : 35 ، وراجع الفقيه 1 : 139 ح 647 ، والمقنع : 91 ، والهداية : 127 ، ولكنّ النسبة إليه مشكل ، كما صرّح به الشيخ في كتاب الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 36 ، ولكن في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 147 ، بعد نقل النسبة إليه قال : « وتبعه جماعة » ، ويأتي هذا في ص 299 ، أيضاً .