تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الانحراف بأعظم مقاماً عن أنفسهم قبله . وعليه : فمعنى الأمر بأخذ رواياتهم عدم كون انحرافهم مضرّاً بوثاقتهم ، مانعاً عن قبول رواياتهم ، مع أنّ الرواية الدالّة على وجوب الأخذ بما رووا ضعيفة بأبي الحسين بن تمام ، وعبد اللَّه الكوفي ، فلا يمكن الاعتماد عليها أصلًا « 1 » . وكيف كان ، فالجواب الأوّل عن الإيراد يكفي في اعتبار الرواية وحجّيتها وإن كانت مرسلة ، فالمناقشة في دليل الاختصاص من هذه الجهة في غير محلّها ، كما أنّه لا مجال للمناقشة في أخبار الاشتراك من حيث الصدور مع كثرتها ووجود الصحاح فيها . قال المحقّق في محكي المعتبر : واعترض بعض المتأخّرين على قول أصحابنا : « إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين » ، وزعم أنّ الحذّاق وأصحاب البحث ينكرون هذا اللفظ ؛ من حيث إنّ الظهر يختصّ بمقدار أربع ركعات ، فلا يشترك الوقتان إلّابعد قدر إيقاع الظهر ؛ لأنّه ما درى أنّه نصّ من الأئمّة عليهم السلام ، أو درى وأقدم . وقد رواه زرارة ، وعبيد ، والصباح بن سيّابة ، ومالك الجهني ، ويونس من العبد الصالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ومع تحقّق كلامهم يجب الإعشاء بالتأويل ، لا الإقدام بالطعن « 2 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 150 - 151 ، والمستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 107 . ( 2 ) المعتبر 2 : 34 - 35 .