شرح
السيّد قدس سره بعد ذلك من عدم وجوب الإعادة والقضاء في صورة التوكيل أيضاً .
اللّهمّ إلّاأن يقال بالفرق بين ما إذا أخبر الوكيل في تطهير الثوب بطهارته ، وبين ما إذا اعتقد الموكّل حصول التطهير من الوكيل من دون إخباره بذلك ، ومورد الرواية هو الثاني ، كما أنّ مورد كلام السيّد هو الأوّل ، ومنشؤه هو حجّية قوله ، إمّا لأنّه ثقة وخبر الثقة في الموضوعات الخارجيّة حجّة ، وإمّا لأنّه ذو اليد وقوله حجّة . وكيف كان ، فلا وجه للحكم بعدم وجوب الإعادة والقضاء فيما إذا اعتقد الطهارة ثمّ انكشف الخلاف بعد الصلاة . هذا تمام الكلام في الجاهل بالموضوع .
بقي الكلام في هذا الفرع فيما إذا كانت الصلاة في النجاسة عن جهل بها من حيث الحكم ؛ بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة ، والجامع كون الشبهة حكميّة ، وله صورتان :
إحداهما : ما إذا كان الجهل عذراً للمكلّف حال جهله ، كما في الجاهل القاصر ، ومن مصاديقه الظاهرة المجتهد المخطئ في اجتهاده .
ثانيتهما : ما إذا لم يكن الجهل عذراً له ؛ لاستناده إلى تقصيره في السؤال مع التمكّن منه ، أو عدم فحصه عن الدليل كذلك ، ويعبّر عنه بالجاهل المقصّر .
أمّا الصورة الأولى ، فالظاهر أنّ الحكم فيها عدم وجوب الإعادة وصحّة الصلاة ؛ لقاعدة الإجزاء ، التي تقدّم « 1 » البحث عنها ، ولحديث « لا تعاد » « 2 » ، المقتضي لعدم وجوب الإعادة في غير الخمسة المستثناة ، وقد عرفت « 3 »
هامش
( 1 ) في ص 82 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 10 ، 70 و 83 .
( 3 ) في ص 83 .