تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
فلم يرَ شيئاً ، فلا تجب عليه إعادة الغسل وتكراره ، وإن كان حين قام منه لم ينظر إليه ، فوجود الجنابة في الثوب أمارة عرفيّة على تحقّق الاحتلام والجنابة حال النوم ، فيجب عليه الغسل ثانياً ، فالمراد من الإعادة وعدمها هي إعادة الغسل وعدمها ، كما أنّ المراد من القيام هو القيام من النوم لا القيام للصلاة . والإنصاف : أنّ الرواية لا يكون لها أيّ ارتباط بما نحن فيه ، مع أنّ ميمون الصيقل مجهول الحال ، والرواية ضعيفة السند . وأمّا صحيحة زرارة ، فالفحص والنظر فيها مفروض في كلام السائل ، ولا إشعار فيها بمدخليّته في الحكم بعدم وجوب الإعادة ، خصوصاً مع ملاحظة التعليل بجريان الاستصحاب المشترك بين الصورتين ، وخصوصاً مع دلالة الصحيحة في موضع آخر منها على عدم وجوب الفحص ، وعدم ترتّب أثر عليه من جهة نفي وجوب الإعادة ؛ وهو قوله عليه السلام بعد ما سأله زرارة بقوله : « فهل عليَّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنّك تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك » . حيث يدلّ على أنّ فائدة الفحص منحصرة في ذهاب الشكّ وزوال الوسوسة ، ولا أثر له في الحكم بعدم وجوب الإعادة ، وخصوصاً مع انعقاد الإجماع على عدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعيّة « 1 » ، وإن كان ربما يناقش فيه « 2 » فيما يرتفع الشكّ بمجرّد النظر والملاحظة ، ولكن المناقشة مدفوعة بهذه الصحيحة ومثلها ، فتدبّر . مع أنّ هذه الروايات على تقدير تماميّة دلالتها لا تقاوم الروايات النافية
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 327 . ( 2 ) الخلل في الصلاة للإمام الخميني قدس سره : 131 .