تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
لوجوب الإعادة « 1 » مطلقاً ، التي بعضها صريحة في كون الملاك لعدم وجوبها هو الجهل وعدم العلم بالنجاسة في حال الصلاة ، فهذا التفصيل أيضاً لا مجال له . ثمّ إنّه ذكر السيّد قدس سره في العروة أنّه لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ، ثمّ صلّى فيه ، وبعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته ، فالظاهر أنّه من باب الجهل بالموضوع ، فلا تجب عليه الإعادة أو القضاء « 2 » . وربما يقال في وجهه : إنّ المستفاد من صحيحة زرارة المتقدّمة « 3 » ، وما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم ، فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلّي فنسي وصلّي فيه فعليه الإعادة « 4 » . أنّ المناط في صحّة الصلاة إنّما هو عدم تنجّز النجاسة حالها ، كما هو مقتضى قوله عليه السلام : « فصلّى فيه وهو لا يعلم » ، ولم يقل : لم يعلم ، فكلّ من صلّى في النجس وهو غير عالم به ولم تتنجّز النجاسة في حقّه يحكم بصحّة صلاته . وإنّما يستثنى من ذلك خصوص من نسي موضوع النجاسة ، مع أنّ المسألة منصوصة ؛ لحسنة ميسر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله ، فاصلّي فيه فإذا هو يابس ، قال : أعد صلاتك ، أما أنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء « 5 » . حيث صرّحت بأنّك لو غسلت ثوبك وصلّيت فيه ثمّ ظهر عدم زوال
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 83 - 85 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 68 مسألة 278 . ( 3 ) في ص 8 - 9 و 85 . ( 4 ) تقدّمت في ص 84 - 85 . ( 5 ) الكافي 3 : 53 ح 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 252 ح 726 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 428 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 18 ح 1 .