تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
الوسائل قدس سره « 1 » . وكيف كان ، فالرواية مجملة لا مساغ للاعتماد عليها . وأمّا الموثّقة ، فتقييد وجوب الإعادة بصورة العلم ، وتعميم المورد لصورتي العلم وعدمه ، يمكن أن يكون مرجعه إلى أنّ وجوب الإعادة مشروط بالعلم بوقوع النجاسة في الصلاة ؛ لأنّ العلم من شرائط تنجّز التكليف ، ويحتمل أن يكون المراد تخصيص وجوب الإعادة بخصوص صورة العلم ، والتعميم قبله إنّما هو لبيان التشقيق في المسألة ، وأنّ لها صورتين ، ووجوب الإعادة إنّما يختصّ بخصوص الصورة الأولى . هذا ، ولكن الاحتمال الأخير بعيد جدّاً ، والظاهر هو الاحتمال الأوّل . والجمع بينهما ، وبين الروايات المتقدّمة الصريحة في عدم وجوب الإعادة هو حملهما على الاستحباب ؛ لظهورهما في الوجوب ، وصراحة تلك الأخبار في عدم الوجوب ، فيحمل الظاهر على النصّ ولا ينافي ذلك اشتمال الموثّقة على بيان حكم العالم ، بناءً على ما هو الظاهر من معناها ، مع أنّ العالم يجب عليه الإعادة قطعاً ؛ فإنّ قيام الدليل على ورود الإذن في الترك بالنسبة إلى بعض مدلول الصيغة لا ينافي بقاءها على ما هو ظاهرها بالإضافة إلى البعض الآخر ، خصوصاً لو قيل بأنّ ظهور الأمر في الوجوب إنّما هو من قبيل ظهور الفعل ، وإلّا فنفس الصيغة لا تدلّ إلّاعلى إنشاء الطلب المشترك بين الوجوب والاستحباب . ولو أبيت إلّاعن ثبوت المعارضة بين الطائفتين ، وعدم إمكان الجمع العرفي ، فاللّازم أيضاً الأخذ بالروايات الدالّة على عدم وجوب الإعادة ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 40 ذ ح 9 .