شرح
الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم ، فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلّي فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة « 1 » .
ومنها : ما رواه في قرب الإسناد ، عن عبداللَّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتّى إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ قال : إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلّي ولا ينقص منه شيء ، وإن كان رآه وقد صلّى فليعتدّ بتلك الصلاة ثمّ ليغسله « 2 » .
ومنها : صحيحة زرارة الطويلة المعروفة ، المشتملة على قوله : قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أرَ شيئاً ، ثمّ صلّيت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لِمَ ذاك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً ، الحديث « 3 » .
بناءً على أن يكون المراد من قوله : « فرأيت فيه » هو رؤية النجاسة التي ظنّ قبل الصلاة أنّها قد أصابته ، فالمفروض صورة العلم بوقوعها فيها ، كما لا يخفى .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلّي ؟ قال : لا يؤذيه ( لا يؤذنه خ ل ) حتّى ينصرف « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 254 ح 737 ، الاستبصار 1 : 182 ح 637 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 40 ح 7 .
( 2 ) قرب الإسناد : 208 ح 810 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 477 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 40 ح 10 .
( 3 ) تقدّمت في ص 8 - 9 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 361 ح 1493 ، الكافي 3 : 406 ح 8 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 474 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 40 ح 1 .