شرح
على الاستحباب . نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط بملاحظة الروايتين في كلتا الصورتين ، كما احتاط الماتن دام ظلّه .
وأمّا القول الرابع : وهو التفصيل بين المتفحّص قبل الصلاة وغيره ، بوجوب الإعادة على الثاني دون الأوّل ، فمستنده روايتان :
إحداهما : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ذكر المنيّ فشدّده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول « 1 » .
فإنّ تعليق الحكم بعدم وجوب الإعادة على النظر في الثوب وعدم رؤية المني أو البول ظاهر في انتفائه مع عدم النظر وعدم التفحّص .
ثانيتهما : رواية ميمون الصيقل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل ، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال :
الحمد للَّهالذي لم يدع شيئاً إلّاوله حدّ ، إن كان حين قام نظر فلم يرَ شيئاً فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة « 2 » .
وتؤيّد الروايتين صحيحة زرارة المتقدّمة المشتملة على قوله : « فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أرَ شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه . . . » « 3 » .
ويرد على الاستدلال بصحيحة محمّد بن مسلم : أنّ التأمّل فيها يقضي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 252 ح 730 ، وج 2 : 223 ح 880 ، الفقيه 1 : 161 ح 758 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 41 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 406 ح 7 ، تهذيب الأحكام 1 : 424 ح 1346 ، وج 2 : 202 ح 791 ، الاستبصار 1 : 182 ح 640 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 41 ح 3 .
( 3 ) تقدّمت في ص 8 - 9 و 85 .