شرح
تنقلب النسبة بينهما وبين الطائفة النافية إلى العموم المطلق ، فلا مناص من الجمع بينهما بحمل الطائفة النافية على إرادة الإعادة خارج الوقت ، وحملهما على الإعادة في الوقت ، فيتّجه التفصيل .
ويرد عليه - مضافاً إلى وجود الإجمال أو الإشكال في نفس الروايتين كما عرفت « 1 » : - أنّ حمل الأخبار النافية على إرادة الإعادة خارج الوقت لا يجري في جميعها كما في مثل صحيحة زرارة « 2 » ، المشتملة على تعليل عدم وجوب الإعادة بثبوت استصحاب الطهارة ؛ ضرورة جريان التعليل في كلتا الصورتين ، بل لو كان الحكم هو عدم وجوب الإعادة في خصوص خارج الوقت ، لكان المتعيّن التعليل بذلك لا بالاستصحاب الجاري فيهما ، خصوصاً مع عدم كون الاستصحاب بمجرّده كافياً لذلك ، بل لابدّ من ضمّ شيء آخر إليه .
وهو : أنّ الحكم الظاهري يقتضي الإجزاء ويوجب الاكتفاء ولو انكشف الخلاف ، ولذا ربما يستدلّ بهذا التعليل على مفروغيّة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ؛ نظراً إلى عدم تماميّته بدونه ، مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ مورد هذا الحكم منها هو قبل خروج الوقت ؛ لظهور عبارة السؤال في تحقّق الرؤية بعد الفراغ من الصلاة بلا فصل ، ومن الظاهر أنّ الفراغ من الصلاة لا يكون مصادفاً لخروج الوقت غالباً .
وكيف كان ، فلا مجال لحمل مثل الصحيحة على خارج الوقت . وعليه :
فالمعارضة بينه ، وبين الروايتين باقية ، وقد عرفت « 3 » أنّه لا محيص من حملهما
هامش
( 1 ) في ص 86 - 87 .
( 2 ) تقدّمت في ص 8 - 9 و 85 .
( 3 ) في ص 87 .