تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مسألة 4 : لو علم إخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عنه لا يلحقه الحكم ، ومع الشكّ فيه لا يلحق به مع عدم أمارة على المسجديّة 1 .
شرح
1 - أمّا عدم اللحوق في صورة العلم بإخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عنه ، كما إذا علم بأنّه لم يجعل صحن المسجد أو جدرانه أو سقفه جزءاً من المسجد فواضح ؛ لأنّ مورد الحكمين : وجوب الإزالة ، وحرمة التلويث هو المسجد وأجزائه ، والمفروض عدم اتّصافه بهذا العنوان ، ولا مانع من التفكيك بعد كون الاختيار بيد الواقف . وأمّا عدم اللحوق أيضاً في صورة الشكّ مع عدم الأمارة على المسجديّة ، فلكون الشبهة موضوعيّة تحريميّة بالإضافة إلى أحد الحكمين ، ووجوبيّة بالنسبة إلى الحكم الآخر ، والاحتياط في الشبهات الموضوعيّة وإن كان حسناً ، إلّاأنّه لا يكون لازماً عقلًا . وأمّا اللّحوق مع وجود الأمارة عليها ، كمعاملة المسلمين معه معاملة المسجديّة ، أو شهادة الحال بكونه مسجداً ؛ فلأنّه لو لم يكتف بمثلها في ذلك لا يمكن إثبات المسجديّة في أكثر المساجد ، خصوصاً المساجد القديمة التي مات واقفها ولا تعلم كيفيّة وقفها ، ولا أصل الوقفيّة بوجه أصلًا .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 67 | الشيخ فاضل اللنكراني