تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مسألة 6 : من صلّى في النجاسة متعمّداً بطلت صلاته ووجبت إعادتها ؛ من غير فرق بين الوقت وخارجه ، والناسي كالعامد . والجاهل بها حتّى فرغ من صلاته لا يعيد في الوقت ولا خارجه وإن كان الأحوط الإعادة . وأمّا لو علم بها في أثنائها ، فإن لم يعلم بسبقها ، وأمكنه إزالتها - بنزع أو غيره - على وجه لا ينافي الصلاة مع بقاء الستر فعل ومضى في صلاته ، وإن لم يمكنه استأنفها لو كان الوقت واسعاً ، وإلّا فإن أمكن طرح الثوب والصلاة عرياناً يصلّي كذلك على الأقوى ، وإن لم يمكن صلّى بها ، وكذا لو عرضت له في الأثناء ، ولو علم بسبقها وجب الاستئناف مع سعة الوقت مطلقاً 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : الأوّل : الصلاة في النجاسة متعمدّاً ، والمراد بالمتعمّد هو العالم المتعمّد بقرينة ذكر الجاهل بعده ، كما أنّ المراد بالنجاسة ما تكون الصلاة مشروطة بطهارة الثوب والبدن منها . وعليه : فالدمّ إذا كان أقلّ من الدرهم ، أو الثوب المتنجّس الذي لا تتمّ الصلاة فيه خارج عن محلّ البحث ؛ لأنّه فيما لا يعفى عنه في الصلاة ، والحكم فيها بطلان الصلاة ووجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . والدليل عليه - مضافاً إلى ما عرفت « 1 » من الدليل على اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن ، والقدر المتيقّن منه صورة العلم والتعمّد ؛ ضرورة أنّه مع إخراجه أيضاً تلزم اللغويّة - بعض الروايات الدالّة عليه : كحسنة عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : إن كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ، ثمّ
هامش
( 1 ) في ص 8 - 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 69 | الشيخ فاضل اللنكراني