مسألة 3 : لا فرق في المسجد بين المعمور والمخروب والمهجور ، بل الأحوط جريان الحكم فيما إذا تغيّر عنوانه ، كما إذا غُصب وجُعل داراً أو خاناً أو دكّاناً 1 .
شرح
1 - أمّا عدم الفرق بين أفراد المساجد المختلفة من جهة كونها معمورة أو مخروبة أو مهجورة ، فلإطلاق الدليل وشموله لها بعد عدم خروج شيء منها عن عنوان المسجديّة ، كما هو المفروض .
وأمّا ما إذا تغيّر عنوانه بالفعل ، كما إذا غُصب وجُعل داراً أو خاناً أو دكّاناً ، فالاحتمالات بل الأقوال فيه ثلاثة :
أحدها : جريان كلا الحكمين : وجوب الإزالة ، وحرمة التلويث فيه أيضاً ، نظراً إلى شمول الأدلّة والأخبار الواردة فيهما للمقام ؛ لأنّ موردها ما كان مسجداً واقعاً وإن لم يصدق عليه عنوان المسجديّة بالفعل لأجل جعله داراً أو مثله .
ومن المعلوم أنّ انطباق عنوان مثل الدار عليه لا يخرجه عن كونه مسجداً واقعاً ، ولذا لو ندم الغاصب أو استرجع من يده لا يحتاج إلى وقف جديد ، بل هو باق على ما كان عليه ، فتغيير العنوان لا يوجب الخروج عن ذلك ، ومورد الأدلّة هو المسجد الواقعي ، أو إلى أنّ الأدلّة وإن كانت لا تشمله ؛ لأنّ موردها هو المسجد بالفعل ، كما هو ظاهر الأخبار الواردة في اتّخاذ الكنيف مسجداً « 1 » ، وصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة « 2 » ، والإجماع أيضاً غير محرز في مثل المقام ، إلّا أنّ استصحاب الحكمين الثابتين فيه قبل الخروج عن كونه مسجداً فعليّاً
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 33 .
( 2 ) في ص 29 .