شرح
الحائض ؟ فقال : نعم ، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد « 1 » .
وإن كان الجواز لا دلالة له على عدم كونه من الآنية ؛ لاحتمال كونه منها ، وقد وقع مستثنى من الحكم بعدم جواز الاستعمال ، وقد قرّر في محلّه « 2 » أنّه في مورد دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص ، لا ترجيح للثاني إذا كان الحكم معلوماً .
وأمّا ما تردّد فيه في المتن واستشكل ، فيرد عليه - مضافاً إلى أنّ مقتضى الضابطة المذكورة المستفادة من صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة « 3 » ، عدم كونه من مصاديق الإناء ؛ لعدم كونه ممّا يؤكل أو يشرب به - : أنّه مع التردّد والإشكال لا وجه للزوم الاحتياط ؛ لأنّ مقتضى القاعدة فيما إذا كان مفهوم موضوع الحكم مجملًا مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، هو الاقتصار على القدر المتيقّن ، والرجوع في الزائد المشكوك فيه إلى البراءة ؛ لكونه شبهة حكمية تحريمية ، وهي مجرى أصالة البراءة ، ومن المعلوم أنّ القدر المتيقّن من مفهوم الإناء هي الظروف المعدّة للأكل أو الشرب ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 106 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 342 ، كتاب الطهارة أبواب الحيض ب 37 ح 3 ، وج 3 : 511 ، أبواب النجاسات ب 67 ح 2 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 4 : 391 - 395 ، أصول فقه شيعه 6 : 315 - 322 ، دراسات في الأصول 2 : 203 - 205 ، سيرى كامل در أصول فقه 8 : 276 - 278 .
( 3 ) في ص 520 ، 535 و 542 .