تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
متحقّق ، فيلزم أن يكون المحرّم هو الثاني ، وقد نفى البعد عن هذا الوجه في المتن بعد اختياره ظاهراً الوجه الآتي . ومن أنّه قد عرفت « 1 » أنّ الأكل والشرب المحرّم في الإناء من أحدهما لا يلزم أن يكون من دون واسطة ، بل يتحقّق مع ثبوتها أيضاً ، ولذا كان الأكل من القدور من أحدهما ، والشرب من السماور كذلك محرّمين ، مع أنّ الغالب فيهما هو الأكل منهما مع الواسطة ، ولم تجرِ العادة على الأكل من نفس القدور والشرب من نفس السماور . مضافاً إلى أنّ المتعارف في الأكل هو أخذ اللقمة ووضعها في الفم ، فالطعام يقع أوّلًا في اليد ، وثانياً في الفم ، فتحريم الأكل من إناء أحدهما - مع ثبوت هذا التعارف ، وجريان العادة - لا محالة يرجع إلى كون الأكل محرّماً ولو مع الواسطة ، فإذا فرّغ ما في إناء أحدهما في ظرف آخر بقصد الأكل والشرب ، يتحقّق الأكل والشرب من الإناء الأوّل مع الواسطة . ودعوى « 2 » : ثبوت الفرق بين وساطة مثل اليد أو مثل الكأس فيما إذا فرّغ ما في القدر من أحدهما فيه ، وبين وساطة إناء آخر مع كونه في عرض الإناء الأوّل لا في طوله ، وبعبارة أخرى : فرق بين ما إذا كانت الواسطة متعارفة ، وجرت العادة بثبوتها ، وبين ما إذا لم تكن كذلك ، كما في المفروض في المقام . مندفعة بعدم وضوح الفرق بعد صدق الأكل أو الشرب منه واستعماله فيه ، خصوصاً مع ملاحظة التعبير الوارد في صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة « 3 »
هامش
( 1 ) في ص 542 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 301 - 302 . ( 3 ) في ص 520 ، 535 و 542 .