تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
من الظروف « 1 » . هذا ، مضافاً إلى وضوح كون مثل التفسير بالوعاء تفسيراً بالأعمّ ؛ لعدم صدق الإناء على مثل الصندوق والقربة ونحوهما ، وصدق الوعاء عليه قطعاً . وقد استعمل الوعاء في كلام المؤسّس للأدبيّة ؛ مولى الموحّدين أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين في قوله عليه السلام : يا كميل بن زياد إنّ هذه القلوب أوعية ، فَخَيْرُها أوعاها « 2 » . فإنّ هذا الاستعمال وإن كان على سبيل المسامحة والعناية ظاهراً ، إلّاأنّه لا يجوز استعمال الإناء مكان الوعاء بهذه الملاحظة أيضاً ، فيشكل الأمر بعد ذلك ، والرجوع إلى الارتكاز إنّما يفيد بالإضافة إلى بعض حدود المعنى لإتمامه ؛ بحيث يتبيّن الخارج من الداخل ، وليس في الروايات المتقدّمة « 3 » ما يستفاد منه معنى الآنية . نعم ، يمكن أن يقال بأنّ صحيحة ابن بزيع المتقدّمة « 4 » ، لها دلالة على بيان معناها في الجملة ؛ حيث إنّه بعد السؤال عن آنية الذهب والفضّة ، وبيان كراهة الإمام عليه السلام إيّاهما ، كأنّه اعترض عليه عليه السلام بأنّه قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبيك أبي الحسن عليه السلام مرآة ملبّسة فضّة « 5 » . ونحن وإن جعلنا اشتمال الرواية على هذا الاعتراض دليلًا على اضطرابها ؛ لعدم كون المرآة آنية ، إلّاأنّه يمكن أن يقال بأنّ نفس هذا الاعتراض دليل
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللّغة 1 : 141 . ( 2 ) نهج البلاغة : 495 ، باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام ، الرقم 147 . ( 3 ) في ص 517 - 518 . ( 4 ) في ص 518 - 519 و 538 . ( 5 ) انظر كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 348 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 541 | الشيخ فاضل اللنكراني