تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
بقوله عليهم السلام : « إنّما كره استعمال ما يشرب به » ؛ فإنّ صدق استعمال ما يشرب به في هذا الفرض ظاهر ولو كان المراد من الاستعمال هو خصوص الاستعمال في مقام الشرب ، لا مطلقاً . ومن أنّه لا مانع من اجتماع المحرّمين ؛ لثبوت كلا العنوانين : أحدهما : الاستعمال المتحقّق بالتفريغ ، ثانيهما : الأكل أو الشرب الصادق في المقام ، كما عرفت « 1 » . وهذا من دون فرق بين أن نقول بحرمة التناول من باب الاستعمال أيضاً فيما إذا أكل أو شرب من نفس إناء أحدهما ، وبين أن لم نقل بذلك . أمّا على الفرض الأوّل : فواضح ؛ ضرورة أنّه لو كان الحكمان ثابتين مع عدم التفريغ ، فمعه يكون ثبوتهما بطريق أولى ؛ لأنّ صدق الاستعمال على التفريغ أوضح من صدقه على التناول . وأمّا على الفرض الثاني : فلأنّه قد عرفت « 2 » أنّ المستفاد من الروايات - حسب ما هو المتفاهم عند العرف منها - عدم ثبوت محرّمين في صورة التناول . وأمّا هنا ، فلا مانع من ثبوتهما بعد تحقّق عملين مستقلّين : هما : التفريغ ، والأكل والشرب . والظاهر هو الاحتمال الأوّل ؛ لعدم صدق الأكل والشرب من إناء أحدهما في المقام ؛ لما عرفت من كون الواسطة في عرض ذيها ، لا في طولها . وصحيحة علي بن جعفر إن أريد بالاستعمال فيها هو الاستعمال في مقام الشرب ، يلزم عدم كون الاستعمال في غير هذا المقام محرّماً ، مع أنّك عرفت « 3 » حرمته ،
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) في ص 521 - 526 . ( 3 ) في ص 521 - 522 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 547 | الشيخ فاضل اللنكراني