شرح
ما احتملنا في مقام الاستفادة منها غير تامّ .
ولعلّه إلى ذلك ينظر « المقاييس » ، حيث فسّره بأنّه ظرف من الظروف ، بناءً على كون مراده منه هو ظرف خاصّ من بين الظروف ، والخصوصيّة إنّما هي صلاحيّته لأن يؤكل أو يشرب به .
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكر كون جميع المذكورات في المتن أعمّ ممّا كان بنحو الجزم والفتوى ، وممّا كان بنحو الاحتياط داخلًا في الآنية ؛ لكونها صالحة لأن يؤكل أو يشرب به .
نعم ، في خصوص كوز القليان يشكل الأمر ؛ فإنّه وإن كان صالحاً لأن يشرب به مثل الماء ، إلّاأنّ الظاهر خروجه ؛ لكون المراد من الصلاحيّة هي المعدّية لذلك ، ولا يكون كوز القليان معدّاً لذلك بلا إشكال ، إلّافي بعض البلاد ، حيث يكون كوز القليان هو بعينه كوز الماء من دون فرق . وعليه :
فيكون دخوله لأجله ، لا لأجل كونه كوز القليان .
كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا دخول مثل حلقات الذهب والفضّة التي يتعارف وضع الاستكان فيها في بعض البلاد مكان النعلبكي ، وكذا صحائف الذهب أو الفضّة التي يؤكل فيها الطعام ؛ لصدق كون الأولى ممّا يشرب به ، والثانية ممّا يؤكل به ، كما لا يخفى .
كما أنّه ظهر عدم كون ما حكم بخروجه عن الآنية في المتن منها ، كرأس القليان ورأس الشطب ، وغيرهما ممّا هو مذكور في المتن .
وقد ورد في بعضها النصّ على الجواز ، كالتعويذ على الحائض ، حيث روى منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن التعويذ يعلّق على