مسألة 3 : الظاهر أنّ المراد بالأواني ما يستعمل في الأكل والشرب والطبخ والغسل والعجن ، مثل الكأس ، والكوز ، والقصاع ، والقدور ، والجفان ، والأقداح ، والطست ، والسماور ، والقوري ، والفنجان ، بل وكوز القليان ، والنعلبكي ، بل والملعقة على الأحوط ، فلا يشمل مثل رأس القليان ، ورأس الشطب ، وغلاف السيف والخنجر ، والسّكين والصندوق ، وما يصنع بيتاً للتعويذ وقاب الساعة ، والقنديل ، والخلخال وإن كان مجوّفاً ، وفي شمولها للهاون والمجامر والمباخر وظروف الغالية والمعجون والترياك ونحو ذلك ، تردّد وإشكال ، فلا يترك الاحتياط 1 .
شرح
1 - قد عرفت « 1 » وقوع لفظ الإناء أو الآنية التي هي جمع الإناء في موضوع الحكم بحرمة الأكل ، أو الشرب ، أو مطلق الاستعمال ، فاللّازم تحقيق معناه .
ولكن لا سبيل إليه ؛ لعدم استعماله في عرف اليوم ، ولا يعلم مرادفه في سائر اللغات ، والمراجعة إلى اللّغة غير مُجدية ؛ لعدم حجّية قول اللّغوي أوّلًا ؛ لعدم كونه من أهل الخبرة والتشخيص في تمييز المعنى الحقيقي عن غيره ، بل شأنه تتبّع موارد الاستعمال وبيانها ، وعدم الفائدة في المراجعة إليها على تقدير الحجّية ثانياً ؛ للاختلاف الواقع بين من تصدّى لتعريفه من دون أن يهمله ، أو يكتفي بأنّه معروف .
ففي المصباح : أنّه الوعاء « 2 » ، وفي المفردات : أنّه ما يوضع فيه الشيء « 3 » ، وفي محكيّ مرآة الأنوار ومبادئ اللّغة : أنّه الظرف « 4 » ، وفي المقاييس أنّه ظرف
هامش
( 1 ) في ص 514 - 517 .
( 2 ) المصباح المنير : 28 .
( 3 ) مفردات ألفاظ القرآن : 96 .
( 4 ) حكاه عنهما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 173 .