شرح
ومن العناوين : الممتزج ، وهو على قسمين :
الأوّل : الممتزج من الذهب والفضّة معاً ، بحيث يكون مركّباً منهما ، ولا يكون فيه شيء غيرهما .
وقد ذكر في المتن أنّه يحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما .
والوجه فيه فيما إذا صدق عليه اسم أحدهما : هو شمول الأدلّة اللفظيّة الواردة في الباب وعمومها له ؛ لأنّ المفروض صدق أحد الاسمين ، وتحقّق واحد من العنوانين .
وأمّا إذا لم يصدق عليه اسم أحدهما ، فالأدلّة اللفظيّة وإن كانت قاصرة الشمول ؛ لعدم تحقّق عنوان موضوعها على ما هو المفروض ، إلّاأنّ مقتضى الفهم العرفي والارتكاز العقلائي في مثل المقام ، هو جريان الحكم ؛ فإنّ اختلاط أحد المحرّمين بالآخر والامتزاج بينهما لا يوجب سلب حكم التحريم وتغيّر النهي عندهم بوجه ، فهل يوجب الخلط بين الميتة والدم مثلًا زوالَ حكم الحرمة وارتفاعها وإن لم يصدق على المخلوط شيء من العنوانين ، كما هو ظاهر ؟ !
ودعوى : أنّه يحتمل أن يكون الخلوص معتبراً في موضوع الحكم ، وهو غير حاصل في الممتزج منهما « 1 » ، مدفوعة بكون هذا الاحتمال غير معتنى به عند العقلاء بعد ملاحظة الأدلّة .
الثاني : الممتزج منهما أو من أحدهما بغيرهما ، كالصفر والنحاس مثلًا ، ففيما إذا لم يتحقّق شيء من العنوانين ، ولم يصدق أحد الاسمين ، لا مجال لثبوت الحكم بالحرمة ؛ لدورانه مدار صدقهما على نحو الحقيقة ، ولا يكفي
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 171 .