شرح
عن الضياع ، بل الإمساك بنحو يتحقّق فيه الاستعمال المناسب له ؛ وهو النوم عليه ، أو الاتّكاء كذلك .
فإنصاف : دلالة الرواية في نفسها على الحرمة بعد كون المراد من الصلاح في السؤال هو الجواز ، ونفيه في الجواب ظاهر في الحرمة .
ومنها : ذيل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة « 1 » قال : وسألته عن السرج واللِّجام فيه الفضّة أيركب به ؟ قال : إن كان مموّهاً لا يقدر على نزعه فلا بأس ، وإلّا فلا يركب به .
والظاهر أنّ هذا السؤال والجواب إن كان واقعاً بعد صدر الرواية بلا فصل ، فمن المعلوم أنّ إلقاء الضابطة الكلّية في الصدر دليل على عدم حرمة الركوب في الذيل ؛ لأنّ مقتضى تلك الضابطة كون المحرّم خصوص استعمال ما يشرب به ، فلا معنى لتحقّقه في غيره ، فالصدر قرينة على عدم الحرمة في الذيل .
وإن لم يكن واقعاً بعده ، بل كان كلاماً مستقلًاّ مشتملًا على سؤال وجواب ، والمقارنة بينه وبين الصدر قد وقعت في مقام النقل أو الكتابة ، من دون أن يكون بينهما ارتباط ، فالرواية ظاهرة في نفسها في الحرمة .
نعم ، ربما يمنع ذلك ؛ نظراً إلى أنّ تعليق الحرمة على التمكّن من النزع ظاهر في عدمها ؛ فإنّه لو كانت الحرمة ثابتة كالحرمة في الآنية ، لما كانت تزول بعدم القدرة على النزع ؛ فإنّه لا يوجب انتفاءها ، بل يلزم التعويض ، أو تعويض المركّب ، أو غيرهما ، ولم يفرض في الرواية الاضطرار إلى الركوب بهذه الكيفيّة « 2 » .
هامش
( 1 ) في ص 520 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 292 - 293 .