تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
وصحيحة ابن بزيع المتقدّمة « 1 » في الطائفة الثانية ، الظاهرة في تعلّق الكراهة بها أيضاً ، وغيرهما من الروايات الناهية الخالية عن التعرّض للأكل والشرب « 2 » ؛ فإنّ ظاهرها - بعد عدم إمكان تعلّق النهي بالذوات ، وكذا الكراهة التشريعيّة التي هي مفاد الرواية قطعاً ؛ فإنّ تعلّقها بها لا معنى له أصلًا - تعلّق النهي بكلّ ما يتعلّق بهما من فعل المكلّف . وبعبارة أخرى : لابدّ من التقدير في مثل هذه التعبيرات ، وحيث إنّه لم يبيّن ما هو المقدّر ، فاللّازم أن يكون المقدّر عامّاً شاملًا لمطلق الاستعمالات . ثمّ لا يخفى اختلاف متعلّق التحريم في الأكل والشرب من الأواني المذكورة وفي غيرهما من سائر الاستعمالات ؛ فإنّ المتعلّق فيهما هو الأكل أو الشرب منها ، أو فيها ، لا تناول المأكول والمشروب ، ولا نفس المأكول والمشروب ، وأمّا المتعلّق في غيرهما ، فنفس الاستعمال : المتعلّق بها . توضيح ذلك : أنّه قد تقدّم « 3 » وجود روايات متعدّدة دالّة على النهي عن الأكل في الآنيتين ، أو الشرب فيهما ، فعنوان الأكل والشرب محرّم بمقتضى هذه الروايات ، ولا يخالفها ما يوجب صرفها عن ظاهرها . وعليه : ففيما إذا أكل أو شرب من الآنيتين ، يكون عنوان الأكل أوالشرب متعلّقاً للنهي . وأمّا تناول المأكول والمشروب منهما ، ففيما إذا لم يترتّب عليه الأكل والشرب لا دليل على حرمته من جهة هذا العنوان .
هامش
( 1 ) في ص 518 - 519 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 505 - 509 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 65 ، وج 24 : 231 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 61 . ( 3 ) في ص 517 - 518 .