تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
التناول من باب كونه استعمالًا ، والآخر : الأكل أو الشرب بلحاظ تعلّق التحريم بالعنوانين ، أو أنّه لا يتحقّق إلّامحرّم واحد وهو المحرّم الثاني ؟ الذي يخطر بالبال في بادئ النظر هو الأوّل ؛ لتحقّق عنوانين محرّمين ، ولا مانع من اجتماعهما في مورد واحد . ولكن الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ المستفاد من الروايات « 1 » الناهية عن الأكل أو الشرب أنّه لا يتحقّق بشيء منهما إلّامخالفة تكليف واحد ؛ وأنّ الآكل أو الشارب لا يكون مستحقّاً إلّالعقوبة واحدة ، خصوصاً بعد ملاحظة توقّف الأكل نوعاً على التناول ، وكذا الشرب ، كما لا يخفى . فالمتفاهم عرفاً من هذه الروايات ليس إلّاثبوت تكليف واحد في مورد الأكل أو الشرب من إحدى الآنيتين ، فالظاهر - بمقتضى هذا التفاهم - هو الثاني . وأمّا في غير المأكول والمشروب ، فالظاهر أنّ النهي إنّما تعلّق بعنوان الاستعمال على ما استظهرنا « 2 » من النهي المتعلّق بعنوان الآنية ، فالاستعمال - أي العمل المتعلّق بها ، والفعل الذي له إضافة إليها - حرام . وأمّا ما هو خارج عن هذا العنوان ، فلا دليل على تحريمه ، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرّماً ، لا الوضوء ؛ لأنّ الاغتراف استعمال للآنية ، لا الوضوء المتحقّق عقيبه ، وعليه : فلا يكون الوضوء محرّماً ، فلا يكون باطلًا . نعم ، قد تقدّم الكلام في فروع هذا الفرض في باب الوضوء ، فراجع « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 517 - 518 . ( 2 ) في ص 521 - 523 . ( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 2 : 53 - 57 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 526 | الشيخ فاضل اللنكراني