شرح
كما عرفت « 1 » .
المقام الثاني : في أنّ متعلّق التحريم هل هو خصوص الاستعمال في الأكل والشرب ، كما ربما يظهر من الاقتصار عليهما في كلمات جمع من القدماء « 2 » ، أو أنّ متعلّقه مطلق الاستعمال ، فيعمّ سائر الاستعمالات ؛ من الوضوء والغسل وتطهير النجاسات ، وغيرها ممّا يعدّ استعمالًا للآنية ، كما عن بعض دعوى الإجماع أو ما يشابهه عليه ؟ « 3 » .
وقد استدلّ على التعميم بروايات :
منها : رواية موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون « 4 » .
نظراً إلى أنّ « المتاع » بمعنى ما ينتفع به « 5 » ويتمتّع منه ، ومنه متاع البيت ، فالرواية تدلّ حينئذٍ على أنّ مطلق الانتفاع بآنيتهما حرام على الموقنين ، فتدلّ على حرمة استعمالهما مطلقاً ؛ لأنّ استعمال الشيء هو الانتفاع به .
وأورد عليه - مضافاً إلى ضعف سند الرواية بسهل بن زياد ، وموسى بن بكر على طريق الكليني ، وبالثاني على رواية المحاسن - بأنّ المتاع وإن كان
هامش
( 1 ) في ص 514 - 516 .
( 2 ) الفقيه 3 : 222 ح 1030 و 1031 ، المقنع : 424 ، المقنعة : 584 ، المراسم : 213 ، النهاية : 589 .
( 3 ) كشف الرموز 1 : 118 ، تحرير الأحكام 1 : 166 ، الرقم 536 ، منتهى المطلب 3 : 324 ، تذكرة الفقهاء 2 : 225 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 362 ، مدارك الأحكام 2 : 379 ، رياض المسائل 2 : 419 ، وفي كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 73 ، أنّه المشهور .
( 4 ) الكافي 6 : 268 ح 7 ، المحاسن 2 : 411 ح 2439 ، تهذيب الأحكام 9 : 91 ح 389 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 507 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 65 ح 4 ، وج 24 : 231 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 61 ح 4 .
( 5 ) مجمع البحرين 3 : 1669 .