شرح
فضّة من نحو ما يعمل للصبيان ، تكون فضّة [ فضّته خ ل ] نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر « 1 » .
الثالثة : ما تكون مشتملة على كلمة « لا ينبغي » ، كموثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضّة « 2 » .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه ربما يقال بأنّ مقتضى القواعد هو حمل الطائفة الأولى - الظاهرة في الحرمة - على الكراهة ؛ لصراحة الطائفة الثانية في الكراهة ، وظهور أنّ كلمة « لا ينبغي » في الطائفة الثالثة لا تستعمل في الأمور المحرّمة ، بل في الأمور غير المناسبة ، على ما هو الشائع في الاستعمالات المتعارفة ، فقاعدة الجمع مقتضية للحمل على الكراهة .
ولذا حكي عن جماعة « 3 » أنّه لولا الإجماع على الحرمة لكان القول بالكراهة حسناً « 4 » ، وارتضاه في المستمسك « 5 » .
والظاهر أنّ الكراهة في لسان الروايات ليست بمعناها الاصطلاحي الذي هو مقابل الحرمة ؛ فإنّه اصطلاح مستحدث ، بل هي فيه بمعناها اللّغوي الذي هو البغض في مقابل الحبّ ، ومن المعلوم أنّ الظاهر من المبغوضيّة هي الحرمة ، وقد استعملت في الروايات بهذا المعنى كثيراً .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 267 ح 2 ، المحاسن 2 : 412 ح 2444 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 19 قطعة من ح 44 ، تهذيب الأحكام 9 : 91 ح 390 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 505 - 506 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 65 ح 1 .
( 2 ) المحاسن 2 : 410 ح 2437 ، الكافي 6 : 385 ح 3 ، وفيه : « ولا فضّة » بدل « والفضة » ، الفقيه 3 : 222 ح 1030 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 507 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 65 ح 5 .
( 3 ) كذا في المخطوط ، وفي مستمسك العروة الوثقى 2 : 165 : « الجمع » ، والظاهر أنّه اشتباه ، والصحيح « المجمع » ، كما في جواهر الكلام 6 : 515 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 364 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 165 .