شرح
وكيف كان : فقد وردت حرمته في رواياتنا وروايات المخالفين ؛ ففي الحدائق أنّ الجمهور رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : لا تشربوا في آنية الذهب والفضّة ، ولا تأكلوا في صحافها ؛ فإنّها لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة « 1 » .
وعن علي عليه السلام الذي يشرب في آنية الذهب والفضّة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم « 2 » ، « 3 » .
وأمّا الروايات الواردة عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، فهي كثيرة جدّاً ؛ وهي على ثلاث طوائف :
الأولى : ما تدلّ على النهي عن استعمالها في الأكل والشرب ، أو على النهي عن نفسها ، الذي لابدّ من أن يحمل على الاستعمال مطلقاً ، أو في خصوص الأكل والشرب ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تأكل في آنية ذهب ولا فضّة « 4 » .
وروايته الأخرى ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه نهى عن آنية الذهب والفضّة « 5 » .
ولكن الظاهر كما مرّ غير مرّة أنّهما رواية واحدة لا متعدّدة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 : 255 ح 5426 ، وفيه : « ولنا » بدل « ولكم » ، صحيح مسلم 3 : 1303 ح 2067 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 43 ح 100 ، المعتبر 1 : 455 ، منتهى المطلب 3 : 322 .
( 2 ) لم نجده عن عليّ عليه السلام في المصادر الحديثيّة لأبناء العامّة ، بل رواه البخاري في صحيحه 6 : 314 ح 5634 ، ومسلم في صحيحه 3 : 1300 ح 2065 وابن ماجة في سننه 4 : 84 - 85 ح 3413 والشيخ في الخلاف 2 : 90 مسألة 104 وغيرها عن النبيّ صلى الله عليه وآله .
( 3 ) الحدائق الناضرة 5 : 504 - 505 .
( 4 ) الفقيه 3 : 222 ح 1031 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 508 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 65 ح 7 .
( 5 ) الكافي 6 : 267 ح 4 ، المحاسن 2 : 410 ح 2436 ، تهذيب الأحكام 9 : 90 ح 385 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 506 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 65 ح 3 ، وج 24 : 231 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 61 ح 3 .