شرح
أجزاء الظاهر ، كما لا يخفى .
ودعوى : أنّ ذلك يوجب رفع اليد عن طهارة الباطن في الصورة الأولى أيضاً ؛ لعدم تحقّق الإشراق بالإضافة إليه ، مدفوعة بأنّه يصدق عرفاً هناك تحقّق الجفاف بالإشراق على المتنجّس ، ولا يصدق هنا ، فتدبّر .
وأمّا الفرض الثاني من هذه الصورة ، فالوجه فيه : أنّ الفصل بين الظاهر والباطن بالجزء الطاهر يوجب التعدّد وصيرورتهما شيئين ؛ لفقد الاتّصال المساوق مع الوحدة ، فلا مجال لصيرورة الباطن طاهراً بالإشراق على الظاهر .
الثالثة : ما إذا كانت هناك أشياء متعدّدة متنجّسة متلاصقة ، وقد أشرق الشمس على بعضها ؛ فإنّه لا يوجب طهارة البقيّة ولو حصل الجفاف للجميع بالإشراق على البعض ؛ لما عرفت « 1 » من لزوم استناد الجفاف إلى الإشراق من دون واسطة وحجاب ، وفرض التعدّد يمنع عن الحكم بكفاية الإشراق على البعض ، كالظاهر في الصورة الأولى ، والتلاصق غير مانع من بقاء التعدّد ، وعدم تحقّق الوحدة ، كما هو المفروض .
هامش
( 1 ) في ص 445 .