شرح
لصدق بعض العناوين عليه .
نعم ، قد لا تعدّ جزءاً منها وإن كانت موضوعة عليها ، كالقطعة من الطين الواقعة في الأرض المفروشة بالآجر ونحوه ، فالمناط عدّها جزءاً .
وبذلك يظهر أنّه يمكن اختلاف الحكم باختلاف الحالات ، فما دام كونها متّصفة بوصف الجزئيّة والتبعيّة يجري عليها حكم الأرض ؛ من صلاحيّة حصول الطهارة لها بالشمس ، وإذا خرجت عن هذا العنوان - إمّا بالأخذ منها ، أو بغيره ممّا يوجب الخروج عن الجزئيّة - ينقطع هذا الحكم ، ولا ينافي جريانه عليها ثانياً بعد صيرورتها جزءاً كذلك ، وهذا كما في سائر العناوين المتبدّلة الموجبة لتغيّر الحكم ؛ لدورانه مدار العنوان المأخوذ في موضوعه أو متعلّقه .
وهكذا الكلام في الآلات الداخلة في البناء ، كالأخشاب والأوتاد بناءً على جريان الحكم في نفس البناء ، كما عرفت « 1 » أنّه المشهور ؛ فإنّها ما دامت تعدّ جزءاً من البناء يجري عليها حكمه ، وإذا خرجت عن الجزئيّة يرتفع الحكم ، ولا ينافي عوده ثانياً بعد صيرورته جزءاً كذلك ، كما عرفت « 2 » .
هامش
( 1 ) في ص 431 .
( 2 ) آنفاً .