تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
ويردّه ما عرفت من ظهور الرواية « 1 » في حصول الطهارة للشيء بعد فرض وحدته ، ولازمه كونه طاهراً بجميع أجزائه الشاملة للباطن أيضاً ، فالملاك تحقّق الجفاف بسبب إشراق الشمس من دون حجاب ، لا ثبوت الإشراق بالإضافة إلى كلّ جزء ، فتدبّر . الثانية : ما إذا كان الباطن فقط نجساً ، أو كان بين الظاهر والباطن فصلًا بالجزء الطاهر . وقد حكم في المتن ببقاء الباطن على النجاسة في هذه الصورة على الأحوط ، بل نفى خلوّه عن قوّة . والوجه فيه في الفرض الأوّل من هذه الصورة واضح ؛ لأنّه لم يتحقّق إشراق الشمس بالإضافة إلى الباطن أصلًا ، مع أنّه لا خفاء في اعتبار كون الإشراق متحقّقاً بالإضافة إلى المتنجّس ولو في الجملة . وبهذا يندفع ما يمكن أن يتوهّم من ثبوت الطهارة في هذا الفرض بطريق أولى بالإضافة إلى الصورة الأولى ؛ نظراً إلى أنّه فيما إذا كان الظاهر أيضاً متنجّساً ، إذا كان إشراق الشمس على الظاهر فقط كافياً في حصول الطهارة للباطن بسبب الإشراق على الظاهر ، الموجب لجفاف الباطن أيضاً ، ففيما إذا لم يكن الظاهر متنجّساً ، يكون الحكم بطهارة الباطن بالجفاف ، المستند إلى الإشراق على الظاهر ، بطريق أولى ؛ لعدم تنجّس الظاهر أصلًا . وجه الاندفاع ما عرفت : من ثبوت الفرق بإشراق الشمس على المتنجّس في الصورة الأولى ، وعدمه في هذا الفرض ، وكون الشيء واحداً لا يقتضي تحقّق الإشراق بالنسبة إلى الباطن ، وهذا كما إذا جفّ بعض الظاهر المتنجّس بالإشراق ، والبعض الآخر بالمجاورة ؛ فإنّه لا يكفي في حصول الطهارة لجميع
هامش
( 1 ) وهي رواية الحضرمي المتقدّمة في ص 429 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 445 | الشيخ فاضل اللنكراني