تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
رابعها : الاستحالة إلى جسم آخر ، فيطهر ما أحالته النار رماداً ، أو دخاناً أو بخاراً ؛ سواء كان نجساً ، أو متنجّساً ، وكذا المستحيل بغيرها بخاراً ، أو دخاناً ، أو رماداً ، أمّا ما أحالته فحماً أو خزفاً أو آجراً أو جصّاً أو نورة ، فهو باقٍ على النجاسة ، ويطهر كلّ حيوان تكون من نجس أو متنجّس ، كدود الميتة والعَذِرة . ويطهر الخمر بانقلابها خلًاّ بنفسها أو بعلاج ، كطرح جسم فيها ؛ سواء استهلك الجسم أم لا . نعم ، لو لاقت الخمر نجاسة خارجيّة ثمّ انقلبت خلًاّ لم تطهر على الأحوط 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في مطهّرية الاستحالة في مقامات : المقام الأوّل : في معنى الاستحالة وحقيقتها ، فنقول : قد نسب الشهيد قدس سره في محكيّ حواشيه على القواعد إلى الاصوليّين تفسيرَها بأنّها تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة أخرى ، وفي محكىّ قواعده نسب إلى الفقهاء تعريفها بتغيّر الأجزاء ، وانقلابها من حال إلى حال « 1 » . وربما تفسّر بتبدّل الحقيقة النجسة إلى حقيقة أخرى ليست من النجاسات ، وحيث إنّ الظاهر أنّ المراد من الحقيقة هي الحقيقة النوعيّة العرفيّة ، لا العقليّة المركّبة من الجنس والفصل التي يكون الوقوف عليها متعسّراً ، بل متعذّراً إذا أريد بهما الجنس والفصل الواقعيّان ، لا المشهوريّان المنطقيان ، والمراد بتغيّر الأجزاء في التعريف المنسوب إلى الفقهاء هو تغيّرها في الأوصاف الراجعة إلى النوع ، لا الأوصاف الشخصيّة أو الصنفيّة ، فالتعاريف ترجع إلى أمر واحد
هامش
( 1 ) كذا في مستمسك العروة الوثقى 2 : 88 ، ولكن في مفتاح الكرامة 2 : 230 ، وكتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 305 - 306 هكذا : وعن الشهيد في بعض حواشيه على القواعد : أنّ الاستحالة عند الفقهاء تغيّر الأجزاء وانقلابها من حال إلى حال ، وعند الاصوليّين عبارة عن تغيّر النوعيّة .