شرح
- حسبما يستفاد من الأخبار - كون الجفاف مستنداً إلى إشراق الشمس . وأمّا استقلالها في الاستناد إليه ، فلم يظهر من الأخبار .
وربما يؤيّد ذلك بموثّقة عمّار « 1 » ؛ لاشتمالها على قوله عليه السلام : « فأصابته الشمس ، ثمّ يبس الموضع » ؛ نظراً إلى إطلاق اليبوسة وعدم تقييدها بكونها مستندة إلى الشمس فحسب ، فمع الاشتراك يصدق أنّ الأرض أصابتها الشمس ، ثمّ يبست .
ويرد على هذا الدليل ؛ أنّ الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة زرارة « 2 » : « إذا جفّفته الشمس . . . » هو استقلالها في التجفيف ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الجفاف أمر واحد لا يعقل فيه التعدّد والتكثّر ؛ فإنّ إسناد مثله إلى شيء ظاهر في الاستقلال بلا إشكال ، وهذا كما في القتل ، بل الأكل ونحوه ، وهذا بخلاف مثل المجيء الذي لا دلالة لإسناده إلى شيء على استقلاله فيه ، وانحصاره به ، وعدم مجيء غيره .
وأمّا الموثّقة ، فهي أيضاً لها ظهور عرفيّ في كون اليبس عقيب إصابة الشمس مستنداً إليها ، لا إلى شيء آخر ، وإلّا للزم كفاية الاستناد إلى الغير فقط ، ولا يلتزم به أحد ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 426 .
( 2 ) تقدّمت في ص 423 .