شرح
وجود الحجاب على الشمس كالغيم ، أو على المتنجّس ، كالحصير الملقى على وجه الأرض ونحوه .
بل يمكن أن يقال باستفادة ذلك من صحيحة زرارة « 1 » أيضاً ؛ فإنّ استناد الجفاف إلى الشمس وتوصيفها بكونها مجفّفة ظاهر في تجفيف نفسها المتحقّق بإشراقها ؛ للفرق بين كون المجفّف هي الشمس ، أو الحرارة التي هي أثرها ، كما لا يخفى .
فدعوى « 2 » كونها مطلقة شاملة للجفاف بالمجاورة ، غاية الأمر لزوم التقيد فيها ، مدفوعة بعدم كونها كذلك ، بل هي أيضاً ظاهرة في ذلك ، وعلى تقدير تسليم منع الظهور ، فلا مجال لإنكار الانصراف .
كما أنّ إسناد المطهّرية إلى الشمس في صحيحة ابن بزيع « 3 » ظاهر أيضاً في أنّها بنفسها - أي بنورها وإشراقها - مطهّرة ، فلا يبقى إشكال في اعتبار هذا الأمر .
كما أنّه لا إشكال في حصول الطهارة فيما إذا أثّر الهواء والريح المتعارف في الجفاف أيضاً ؛ لعدم الخلوّ عنهما نوعاً « 4 » .
إنّما الإشكال فيما إذا كان الجفاف بمعونة الريح ؛ بحيث كان تأثير الإشراق في النصف أو أقلّ ، وتأثير الريح في النصف أو أكثر ، كما إذا كانت الريح زائدة على المقدار المتعارف ، فالمحكيّ عن جماعة « 5 » الحكم بالطهارة ؛ لأنّ المعتبر
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 423 .
( 2 ) فقه الشيعة 5 : 271 - 272 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 138 .
( 3 ) تقدّمت في ص 430 .
( 4 ) كما تقدّم في ص 423 - 424 .
( 5 ) الخلاف 1 : 218 مسألة 186 ، كشف الالتباس 1 : 423 ، مدارك الأحكام 2 : 367 ، كشف اللّثام 1 : 458 ، جواهر الكلام 6 : 419 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 285 ، مصباح الفقيه 8 : 273 .