تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ويعتبر في طهارة المذكورات ونحوها بالشمس بعد زوال عين النجاسة عنها أن تكون رطبة رطوبة تعلّق باليد ، ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بدون واسطة ، بل لا يبعد اعتبار اليبس على النحو المزبور 1 .
شرح
1 - يشترط في مطهّرية الشمس بعد زوال عين النجاسة عن المحلّ أمران : الأوّل : أن تكون المذكورات ونحوها رطبة رطوبة تعلّق باليد حتّى تجفّفها الشمس ، وبعبارة أخرى : أن تكون الرطوبة مسرية ؛ أي سارية . والوجه في اعتبار هذا الأمر ، هو أخذ عنوان الجفاف في موضوع الحكم بالطهارة في صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » ، ولكنّه أفاد في المستمسك : نعم ، مقتضى الاكتفاء باليبس في الموثّق « 2 » ، كفاية مجرّد النداوة وإن لم تكن مسرية ؛ لصدق اليبس على ذهابها ، وحيث إنّ بين التجفيف واليبس عرفاً عموماً من وجه بحسب المورد - لتوقّف الأوّل على الرطوبة المسرية ، وصدقه على ذهابها ولو مع بقاء النداوة في الجملة ، ويكفي في الثاني مجرّد النداوة في الجملة ، ولا يصدق إلّامع ذهاب جميعها - كان مقتضى الجمع بين الصحيح والموثّق الاكتفاء بأحد الأمرين ؛ فإن كان في الموضع رطوبة مسرية فذهبت بالشمس طهر ولو مع بقاء النداوة ، وإن كانت غير مسرية طهر بذهابها ؛ لصدق الجفاف في الأوّل ، واليبس في الثاني . ولو بني على حمل الجفاف في الصحيح على اليبس - إمّا لترادفهما ، كما قد يظهر من كلام بعض أهل اللّغة « 3 » ، أو لوجوب حمله في المقام عليه ؛
هامش
( 1 ) في ص 423 . ( 2 ) أي موثّقة عمّار الساباطي المتقدّمة في ص 426 . ( 3 ) راجع المصباح المنير 1 : 103 ، باب « جفّ » وص 679 باب « يبس » ، المنجد في اللّغة : 94 ، وص 923 .