شرح
فالحالة السابقة المتيقّنة قد ارتفعت ، ولا مجال لاستصحابها ولو على نحو التعليق .
ولكن عرفت أنّه لا حاجة إلى الاستصحاب ، ولا تصل النوبة إليه ؛ لدلالة روايتي علي بن جعفر عليهما السلام على عموم الحكم للحصر والبواري ، كما مرّ « 1 » .
المقام الثالث : في أنّ الشمس هل تكون مطهّرة من خصوص نجاسة البول ، أو أنّه لا فرق في مطهّريتها بين البول وغيره من النجاسات والمتنجّسات ؟
والثاني هو المشهور « 2 » .
وفي الجواهر « 3 » : لا أعرف خلافاً إلّامن المنتهى « 4 » . نعم ، في جملة من الكتب « 5 » الاقتصار على البول ، ولعلّه كان مذكوراً على سبيل المثال .
ويدلّ على التعميم موثّقة عمّار المتقدّمة « 6 » ، حيث وقع السؤال فيها عن الموضع القذر . . . ، ومن المعلوم شموله لغير البول أيضاً ، بل قد صرّح فيها بالتعميم في قوله عليه السلام : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس . . . » ، وليس المراد من « غير ذلك » ما يشبه البول من النجاسات التي لا عين لها ، بل هو مطلق شامل للجميع ، والإشكال في السند - كما عن العلّامة في المنتهى « 7 » ، حيث ضعّفه - ممّا لا يتمّ ؛ لكونه موثّقاً ، والموثّق حجّة ، كما قرّر
هامش
( 1 ) في ص 434 - 437 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 80 ، فقه الشيعة 5 : 263 ، وقد مرّ مفصّلًا في ص 422 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 408 .
( 4 ) منتهى المطلب 3 : 279 .
( 5 ) المقنعة : 71 ، المراسم : 55 ، النهاية : 53 ، إصباح الشيعة : 55 ، نهج الحقّ وكشف الصدق : 418 ، الرقم 25 من المسألة الثامنة .
( 6 ) في ص 426 .
( 7 ) منتهى المطلب : 3 : 279 .