شرح
أي الصحيحة ؛ لكونها مخالفة للشهرة الفتوائيّة أوّلًا ، وموافقة للعامّة ثانياً . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
المقام الثاني : في أنّ الشمس هل تكون مطهّرة للأرض بخصوصها ، أو أنّها مطهّرة للأعمّ منها ؟ ولا مجال لتوهّم الخلاف في الأرض ؛ فإنّها مذكورة في معاقد الإجماعات « 1 » .
نعم ، عن المهذّب « 2 » الاقتصار على الحصر والبواري ، مع التنصيص على أنّ غيرهما لا يطهر . لكن في محكيّ مفتاح الكرامة « 3 » نسبة ذكر الأرض إليه معهما .
وكيف كان : فالمناقشة في الأرض في غير محلّها .
وأمّا غيرها ، فالمشهور « 4 » على جريان الحكم في كلّ ما لا ينقل حتّى الأوتاد في الجدار ، والأوراق على الأشجار .
وذهب بعضهم كالمهذّب « 5 » - بناءً على ما ذكر - إلى جريان الحكم من غير الأرض في خصوص الحصر والبواري ، بل جريانه فيهما مع كونهما منقولين هو الأشهر ، بل المشهور كما عن الحدائق « 6 » . واستدلّ للمشهور برواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة « 7 » ، الدالّة على أنّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 218 - 219 مسألة 186 وص 495 مسألة 236 ، السرائر 1 : 182 ، وفي نهج الحقّ وكشف الصدق : 418 ، الرقم 25 ، نسبته إلى الإماميّة .
( 2 ) المهذّب 1 : 52 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 2 : 202 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 422 .
( 5 ) المهذّب 1 : 52 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 5 : 438 - 439 .
( 7 ) في ص 429 .