تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
هذا ، والظاهر عدم تماميّة هذا الإيراد ؛ وذلك لأنّ رجوع الضمير إلى الموضع يستلزم - مضافاً إلى تحقّق التكرار في الكلام ؛ لأنّه عليه السلام قد صرّح في الجملة الأولى ؛ أي السابقة على هذه الجملة بعدم جواز الصلاة على الموضع القذر إذا كان رطباً قبل أن ييبس ، ولا وجه للتكرار أصلًا - أخذ بعض القيود غير الدخيلة ؛ فإنّ توقّف جواز الصلاة على الموضع القذر مع الرطوبة - المستفادة من قوله عليه السلام « حتّى ييبس » على هذا التقدير - على حصول اليبس أمر متحقّق بنحو الإطلاق ، ولا فرق فيه بين أن تكون الجبهة أو الرجل رطبة أو يابسة ، ففرض رطوبة العضو المماسّ مع الأرض ، يكشف عن مدخليّته في الحكم المذكور في هذه الجملة ، وهو لا يتمّ إلّاعلى تقدير رجوع الضمير إلى العضو الرطب ، وعلى هذا التقدير ينطبق على القول بالعفو . الثالث : ما قد يقال أيضاً : من أنّ كلمة « إن » لو كانت وصليّة ، لكان المتعيّن أن يقول : « حتّى يبس » ، بدلًا عن « حتّى ييبس » ؛ لأنّ « إن » الوصليّة إنّما يؤتى بها في الأمور مفروضة التحقّق والوجود ، التي تدلّ عليها الأفعال الماضية ، دون المستقبلة ، نعم ، في كلمة « إن » الشرطيّة لا يفرق الحال بين الماضي والمضارع « 1 » . أقول : الظاهر أنّه لا فرق بين « إن » الوصليّة و « إن » الشرطيّة في جواز استعمال كلّ منهما في الماضي والمضارع ، فيجوز أن يقول الوالد لولده مثلًا : اجتهد في تحصيل العلم وإن لا تبلغ شيئاً منه ، إلّاأنّ فرض الإصابة بنحو الماضي في المقام يقتضي أن تكون اليبوسة مفروضة بصيغة الماضي ، فاللزوم إنّما نشأ من هذه الجهة ، لا من اقتضاء « إن » الوصليّة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 127 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 428 | الشيخ فاضل اللنكراني