شرح
ويمكن الاستدلال للمشهور بصحيحة زرارة وموثّقة عمّار المتقدّمتين « 1 » ؛ باعتبار اشتمال الأولى على المكان ، والثانية على الموضع ؛ لأنّهما أعمّ من الأرض ، فيشملان الألواح وغيرها من الأشياء المفروشة على الأرض ، كما أنّهما يشملان مثل السطح من الأبنية ، لكن عمومهما بحيث يشمل جميع ما هو مذكور في المتن محلّ تأمّل ، إلّاأن يستدلّ عليه بعدم القول بالفصل .
وقد وقع الخلاف في الثمار ؛ فعن جماعة كونها كالأبنية « 2 » ، وعن العلّامة في النهاية « 3 » المنع فيها ، وعن بعض التفصيل بين أوان قطعها فالثاني ، وغيره فالأوّل « 4 » .
ولا تبعد دعوى : أنّه يستفاد ولو بمناسبة الحكم والموضوع ، أنّ مطهّرية الشمس فىمثل الأراضي والأبنية إنّما هي لأجل كونهما ممّا لا ينقل ، فيجري الحكم في الجميع وإن كان الجمود على اللفظ يأباه ، ولأجله يسري الحكم في الأواني المثبتة أيضاً وإن كانت قبل الإثبات لا تطهّر بالشمس .
وأمّا السفينة ، فقد صرّح غير واحد بكون مثلها ممّا يجري في الماء ، ولا يتحوّل من مكان إلى مكان في خارجه بحكم الأرض « 5 » ، ولا يخلو عن قوّة .
هامش
( 1 ) في ص 423 و 426 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 60 ، جامع المقاصد 1 : 178 ، الروضة البهيّة 1 : 67 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 453 ، العروة الوثقى 1 : 89 - 90 .
( 3 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 290 ، وحكى عنه في معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 772 ، وذخيرة المعاد : 171 س 29 .
( 4 ) معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 772 ، ذخيرة المعاد : 171 س 29 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 60 ، مصباح الفقيه 8 : 272 ، فقه الشيعة 5 : 267 - 268 .