شرح
عمومها أو إطلاقها يشمل الجميع ، ولا يقدح عدم إمكان الأخذ بعمومه في المنقول بالإجماع والضرورة « 1 » ؛ فإنّهما يوجبان الحمل على غير المنقول ، خصوصاً مع قرب احتمال أن يكون المراد منه ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته ، فلا يشمل مثل الثوب والبدن وغيرهما من المنقولات .
نعم ، ربما يناقش في سندها « 2 » باشتماله على عثمان بن عبداللَّه ( عبد الملك خ ل ) « 3 » ، وأبيبكر الحضرمي ، والأوّل مجهول ، والثاني غير ثابت الوثاقة ؛ لعدم التنصيص على توثيقه .
وأجيب عنها : بأنّ في رواية الأساطين لها ، كالمفيد ومحمّد بن يحيى ، وسعد وأحمد بن محمّد - الظاهر أنّه ابن عيسى الأشعري - وعلي بن الحكم ، نوع اعتماد عليها ، ولا سيّما أحمد الذي أخرج البرقي من قم ؛ لأنّه أكثر الرواية عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل ، فكيف يعتمد هو على من لا ينبغي الاعتماد عليه ؟ ! ولذا قيل : إنّ في روايته عن شخص نوع شهادة بوثاقته . وكذا في رواية الشيخ قدس سره لها في الخلاف والتهذيب « 4 » مستدلًاّ بها ، واعتماد مشهور المتأخّرين عليها ، كالفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني « 5 » ، « 6 » فلا مجال للتوقّف في سند الرواية ، ولا في وجوب العمل بها .
هامش
( 1 ) مدارك العروة الوثقى ( فقه الشيعة ) 5 : 261 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 133 .
( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 364 - 365 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 452 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 29 ح 5 .
( 4 ) الخلاف 1 : 219 مسألة 186 ، تهذيب الأحكام 1 : 273 ح 804 .
( 5 ) المعتبر 1 : 446 ، منتهى المطلب 3 : 275 ، مختلف الشيعة 1 : 324 ذ مسألة 239 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 290 ، ذكري الشيعة 1 : 128 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 453 ، شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي ) 3 : 221 ، جامع المقاصد 1 : 178 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 79 .