تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
هذا كلّه ، مع أنّه لا معنى محصّل لإصابة عين الشمس شيئاً ؛ لأنّ عينها - بمعنى شخصها ونفسها - لا تصيب شيئاً أبداً ، وإنّما يصيب نورها وشعاعها ، خصوصاً مع أنّه لا خصوصيّة في هذه الجملة من جهة إضافة لفظ العين بعد إسناد الإصابة إلى الشمس في الجملات المتعدّدة قبل ذلك . فالإنصاف : أنّ هذه النسخة غير صحيحة ، خصوصاً مع ملاحظة استدلال الشيخ قدس سره في التهذيب « 1 » - على ما حكي - بهذه الرواية على القول بالطهارة ، وهو لا ينطبق على هذه النسخة ، فالنسخة المعروفة صحيحة ، والرواية بتلك النسخة ظاهرة الدلالة على القول بالطهارة ، وإن كان بعض جملاتها مشعراً بالقول بالعفو ، كما عرفت « 2 » . ومنها : رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا أبا بكر ، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر « 3 » . أو كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر « 4 » . وهي من جهة الدلالة على الطهارة ظاهرة غير قابلة للمناقشة فيها ، إلّاأنّه لابدّ من تقييدها من جهتين : إحداهما : من جهة اليبوسة وعدمها ؛ حيث إنّه لا مناص من تقييدها بما إذا حصلت اليبوسة بإشراقها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 272 - 273 ح 802 . ( 2 ) في ص 426 - 428 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 273 ح 804 ، الاستبصار 1 : 193 ح 677 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 452 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 29 ح 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 377 ح 1572 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 29 ح 6 .