شرح
أيطأها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ - إلى أن قال : - قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
فإن ظهر - أي الدم - على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر ، ثمّ تصلّي ، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد ، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ، ولتطف بالبيت « 1 » .
ولا وجه لتوهّم الاختصاص بالطواف الواجب لأجل الضرورة بعد إطلاق السؤال وشموله للطواف المندوب أيضاً ، فمفادها جواز دخول المستحاضة المسجد الحرام والطواف بالبيت وإن كانت مستحاضة كثيرة ودمها سائلًا .
هذا ، مضافاً إلى استقرار السيرة خلفاً عن سلف على دخول من كان على بدنه قرح أو جرح المساجد لحضور الجماعات ونحوه ، وكذلك من كان بدنه أو ثيابه متنجّساً بغير دم القروح والجروح أيضاً ، وكذلك استقرّت السيرة على عدم منع دخول الأطفال المساجد مع العلم بنجاستهم غالباً « 2 » ؛ لأنّهم لا يستنجون ولا يتطهّرون غالباً .
وعليه : فلا يبقى مجال للإشكال في جواز إدخال النجاسة فضلًا عن المتنجّس في المسجد . نعم ، يمكن أن يقال « 3 » بأنّ إدخال نفس النجاسة لعلّه لا يخلو عن الهتك إذا لم يكن هناك غرض عقلائيّ وضرورة عرفيّة ، وقد عرفت « 4 » أنّ صورة الهتك خارجة عن محلّ الكلام ؛ لأنّه لا مجال للإشكال في الحرمة فيها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 400 ح 1390 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ب 1 ح 8 .
( 2 ) ( ، 3 ) مصباح الفقيه 8 : 50 .
( 3 )
( 4 ) في ص 37 - 38 .