شرح
والمستفاد من المتن أيضاً الجواز ، حيث اقتصر فيه على وجوب الإزالة وحرمة التنجيس ، ولم يتعرّض لتحريم الإدخال أصلًا .
المقام الرابع : في أنّه يلحق بالمساجد في الحكمين المذكورين - وجوب الإزالة وحرمة التنجيس - المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة ، وكلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس ، كالتربة الحسينيّة ، بل وتربة الرسول وسائر الأئمّة عليهم السلام ، والمصحف الكريم حتّى جلده وغلافه ، بل وكتب الأحاديث عن النبيّ أو الأئمّة - صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين - مع الهتك على الأقوى في جميعها وبدونه أيضاً في بعضها على ما وقع به التصريح في المتن .
ولكنّه أفاد السيّد قدس سره في العروة أنّ المشاهد المشرّفة كالمساجد في حرمة التنجيس ، بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكاً ، بل مطلقاً على الأحوط ؛ لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه « 1 » . ويظهر منه التفكيك في المشاهد بين حرمة التنجيس ، ووجوب الإزالة ؛ بثبوت الأولى مطلقاً ، والثاني في خصوص صورة الهتك .
وقد تصدّى بعض الأعلام في الشرح لتوجيهه بما يرجع إلى أنّ حرمة تنجيس المشاهد لا تكون من جهة تبعيّتها للمساجد ، بل هي ثابتة ولو لم يكن تنجيس المساجد محرّماً ؛ وذلك لأنّها - بما تشتمل عليه من آلاتها وأسبابها - إمّا أن تكون ملكاً للإمام عليه السلام قد وقفت لأن يزار فيها ، وإمّا أن تكون ملكاً للمسلمين قد وقفت لأن يكون مزاراً لهم ، ولو حظ في وقفها نظافتها وطهارتها ، والوقوف حسب ما يقفها أهلها ، فالتصرّف فيها في غير الجهة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 63 مسألة 261 .