تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
وأمّا الإناء الذي شرب فيه الخمر ، فقد وردت فيه روايتان : إحداهما : موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خلّ ، أو ماء كامخ ، أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرّات ، وسئل أيجزئه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : لا يجزئه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات « 1 » . ولا منافاة بين صدرها وذيلها ، بناءً على كونها بأجمعها رواية واحدة صادرة في مجلس واحد ؛ لأنّه يحتمل أوّلًا : أن يكون الصدر متعرّضاً لبيان أصل النجاسة ولزوم الغسل ، من دون نظر إلى كيفيّة التطهير . وثانياً : على تقدير كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، لابدّ وأن يقيّد إطلاق الصدر بالذيل الصريح في تعدّد الغسل . كما أنّ المناقشة في الذيل ؛ من جهة احتمال كون التعدّد منحصراً بما إذا أريد غسله بالماء القليل ، ويؤيّده السؤال الأخير من جهة اشتماله على كلمة « الصبّ » ، الظاهرة في القليل في مثل القدح والإناء . مدفوعة بأنّ السؤال لا دلالة له على الاختصاص ، ومقتضى الإطلاق الواقع قبله لزوم التعدّد في الغسل بغير القليل أيضاً . ثانيتهما : موثّقته الأخرى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن الإناء يشرب فيه النبيذ ؟
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 427 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 283 ح 830 ، وج 9 : 115 ح 501 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 51 ح 1 ، وج 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 30 ح 1 .