شرح
وقد نقلها المحقّق في محكيّ المعتبر هكذا : ثمّ بالماء مرّتين « 1 » .
وعليه : فمقتضى إطلاقها أنّه لا فرق في لزوم التعدّد وعدم جواز الاكتفاء بالمرّة بين القليل وغيره ، كما أنّ مقتضى إطلاق الرواية بناءً على نقل الوسائل في موضعين جواز الاكتفاء بالمرّة مطلقاً . وعليه : فيقيّد في القليل بالموثّقة ، كما عرفت في الصحيحة المتقدّمة ، ويبقى الجواز في غير القليل بحاله ، ويقع الكلام حينئذٍ في ترجيح أحد النقلين على الآخر .
قال في المدارك بعد ما رواها خالية عن لفظ « المرّتين » : كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث ، ونقله الشيخ قدس سره كذلك في مواضع من الخلاف « 2 » والعلّامة في المختلف « 3 » ، إلّاأنّ المصنّف نقله في المعتبر بزيادة لفظ « المرّتين » بعد قوله : « ثمّ بالماء » ، وقلّده في ذلك من تأخّر عنه « 4 » ، ولا يبعد أن يكون ذلك من قلم الناسخ .
ومقتضى إطلاق الأمر بالغَسل الاكتفاء بالمرّة الواحدة بعد التعفير ، إلّا أن ظاهر المنتهى وصريح الذكري « 5 » انعقاد الإجماع على تعدّد الغسل بالماء ، فإن تمّ فهو الحجّة ، وإلّا أمكن الإجتزاء بالمرّة ؛ لحصول الامتثال بها « 6 » .
ولكنّه ربما يقال بترجيح نقل المعتبر ، إمّا لأنّ استدلال المحقّق وغيره بها يمنع من احتمال سهو القلم ، كما أنّ عدم تعرّض المحقّق لاختلاف الأصل الذي
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 458 .
( 2 ) الخلاف 1 : 177 و 188 ذيل مسألة 131 و 144 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 64 مسألة 32 ، وص 336 مسألة 255 .
( 4 ) كصاحب منتهى المطلب 3 : 336 ، وذكرى الشيعة 1 : 125 ، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 462 .
( 5 ) منتهى المطلب 3 : 333 - 334 ، ذكرى الشيعة 1 : 125 .
( 6 ) مدارك الأحكام 2 : 390 - 391 .