شرح
روى عنه مع أصل الشيخ يشهد بكونها في التهذيبين كذلك ، واحتمال كون رواية المحقّق لها بالزيادة المذكورة ، من جهة الاتّفاق على التثليث بعيد « 1 » .
وإمّا لأنّه عند دوران الأمر بين احتمالي الزيادة والنقيصة يتعيّن الأخذ بالزيادة ؛ لأنّ احتمال الغفلة في طرف الزيادة أضعف وأهون من احتمالها في طرف النقيصة ؛ لأنّ الناقل قد يغفل فيترك شيئاً وينقصه ، وأمّا أنّه يغفل فيزيد فهو احتمال ضعيف ، وتفرّد المحقّق في نقلها هكذا لا يوجب أن يكون احتمال الغفلة والاشتباه في طرف الزيادة أقوى وآكد ، بعد ما عرفت « 2 » من استدلاله وغيره بها « 3 » .
ويؤيّده الإجماع المحكيّ في المدارك في العبارة المتقدّمة ؛ فإنّ ظاهر إطلاق معقده لزوم التعدّد حتّى في الغسل بالمياه المعتصمة ، إلّاأن يقال بأنّ القدر المتيقّن خصوص الماء القليل .
وكيف كان ، فبملاحظة ما ذكرنا يظهر أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى هو التعدّد ، هذا في الكلب .
وأمّا ولوغ الخنزير ، فقد ورد فيه صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ابن جعفر عليهما السلام ، حيث قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟
قال : يغسل سبع مرّات « 4 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 23 - 24 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 59 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 261 ح 760 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 1 ح 2 ، وج 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاساد ب 13 ذ ح 1 ، وتأتي بتمامها في ص 383 .