تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
يكون شيئاً ينفذ فيه الماء والنجاسة ، ولكن لا يمكن عصره ، فهنا فروض أربعة : الأوّل : تطهير الإناء المتنجّس بأحد الأمور الثلاثة المذكورة بالكرّ أو الجاري ، وقد احتاط فيه في المتن وجوباً بتطهيره بهما ، كتطهيره بالقليل ؛ من جهة رعاية التعدّد ، وعدم كفاية المرّة ، والكلام في هذا الفرض تارة : في الولوغ ، وأخرى : في شرب الخمر ، وثالثة : في موت الجرذ . أمّا الولوغ : فقد يكون ولوغ الكلب ، وقد يكون ولوغ الخنزير : أمّا ولوغ الكلب ، فقد نسب القول بالتعدّد فيه في التطهير بالكرّ أو الجاري إلى جماعة « 1 » ؛ لإطلاق موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن الكوز والإناء يكون قذراً ، كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرّات ، يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ منه ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ منه وقد طهر ، - إلى أن قال : - اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرّات « 2 » . فإنّ مقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين أن يتنجّس بشيء من الأعيان النجسة ، وبين أن يكون متنجّساً بالمتنجّس . نعم ، في صحيحة محمّد بن مسلم ما يظهر منه الاكتفاء بالمرّة ، حيث روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : اغسل الإناء ،
هامش
( 1 ) الانتصار : 86 ، الخلاف 1 : 178 مسألة 133 و 134 ، المبسوط 1 : 14 - 15 ، غنية النزوع : 43 ، المعتبر 1 : 458 ، جواهر الكلام 6 : 553 و 572 - 573 ، مصباح الفقيه 8 : 399 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 22 - 23 و 32 - 33 ، وفي كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 71 - 72 ، أنّه المشهور ، وفي التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 58 ، أنّه نسب القول بالتعدّد إلى جماعة . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 284 ح 832 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 497 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .