تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
وعن السنّور ؟ قال : لا بأس أن تتوضّأ من فضلها ، إنّما هي من السباع « 1 » . فإنّ ظاهر إطلاق الجواب جواز الاكتفاء بالمرّة ؛ لتحقّق عنوان الغسل بها . إلّا أن يقال : إنّ محطّ السؤال إنّما هي جهة نجاسة الكلب ، وأنّ شربه من الإناء يوجب تنجّسه أم لا ؟ فلا نظر له إلى كيفيّة التطهير وكمّية الغسل بعد الفراغ عن النجاسة وتنجّس الإناء ، فتدبّر . ولكنّه ربما يقال « 2 » في مقام الجمع بين الموثّقة والصحيحة : إنّ الأولى تختصّ بالغسل بالماء القليل ؛ لعدم إمكان جعل الماء الكثير في الإناء ثمّ تفريغه ، خصوصاً مع التصريح ب « الكوز » ، الذي لا يمكن جعل الماء الكثير فيه أصلًا ، فالموثّقة حينئذٍ مختصّة بالماء القليل . وعليه : فيرفع اليد عن إطلاق الصحيحة - الشامل لغسل الإناء بالقليل أو بغيره من المياه المعتصمة - بالتقييد بالثاني ، والحكم بأنّ الاكتفاء بالمرّة إنّما هو فيما إذا أريد غسله بمثل الجاري أو الكرّ . وهنا رواية ثالثة : وهي صحيحة البقباق قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة والشاة - إلى أن قال : - فلم أترك شيئاً إلّاسألته عنه ؟ فقال : لا بأس به ، حتّى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال : رجس نجس لا تتوضّأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 ح 644 ، الاستبصار 1 : 18 ح 39 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 2 ح 3 ، وفي ج 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 12 ح 3 صدرها . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 40 - 41 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 ح 646 ، الاستبصار 1 : 19 ح 40 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 1 ح 4 ، وج 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 11 ح 1 ، وص 415 ب 12 ح 2 ، وص 516 ب 70 ح 1 .