تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولا فرق بين أنواع النّجاسات وأصناف المتنجّسات سوى الإناء المتنجّس بالولوغ ، أو بشرب الخنزير ( 1 ) « 1 » وموت الجرذ ؛ فإنّ الأحوط تطهيره بهما كتطهيره بالقليل . بل الأحوط الأولى تطهير مطلق الإناء المتنجّس كالتطهير بالقليل وإن كان الأرجح كفاية المرّة فيه . وأمّا غيره ، فيطهر ما لا ينفذ فيه الماء والنجاسة بمجرّد غمسه في الكرّ أو الجاري ، بعد زوال عين النجاسة ، وإزالة المانع لو كان . والذي ينفذ فيه ولا يمكن عصره - كالكوز والخشب والصابون ونحو ذلك - يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما ، وباطنه بنفوذ الماء المطلق فيه ؛ بحيث يصدق أنّه غُسل به ولا يكفي نفوذ الرطوبة ، وتحقّق ذلك في غاية الإشكال ، بل الظاهر عدم تحقّقه إلّانادراً ، ومع الشكّ في تحقّقه - بأن يشكّ في النفوذ ، أو في حصول الغسل به - يحكم ببقاء النجاسة . نعم ، مع القطع بهما والشكّ في بقاء إطلاق الماء ، يحكم بالطهارة . هذا بعض الكلام في كيفييّة التطهير بالكرّ والجاري ، وسنذكر بعض ما يتعلّق به في طيّ المسائل الآتية 1 .
شرح
1 - قد مرّ تطهير ما يقبل العصر بالكرّ والجاري ، وأمّا تطهير غيره بهما . فتارةً : يكون الغير هو الإناء المتنجّس ، وأخرى : يكون غيره ، وعلى التقدير الأوّل ، فتارة : يكون الإناء متنجّساً بالولوغ ، أو بشرب الخمر أو موت الجرذ وأخرى : يكون متنجّساً بغيرها ، كالدم والمنيّ وشبههما ، كما أنّه على التقدير الثاني ، تارةً : يكون غير الإناء شيئاً لا ينفذ فيه الماء ولا النجاسة ، وأخرى :
هامش
( 1 ) كذا في النسخ التي عثرنا عليها من تحرير الوسيلة ، ولكن في المخطوط بخطّ شيخنا الشارح قدس سره « الخمر » .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 307 | الشيخ فاضل اللنكراني