تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
والتحقيق في صلاحيّة الرواية للاستناد وعدمها في محلّه « 1 » . وأمّا الخيط النجس ، فإن خاط به الثوب فلا إشكال في أنّه يصير جزءاً من اللّباس ؛ لأنّ من أجزائه الخيط . وعليه : فلا وجه للعفو عن نجاسته ، وإن خاط به الجلد ، فقد حكم في المتن تبعاً للجواهر « 2 » بعدم كونه من المحمول ، وبثبوت العفو فيه ، ولكن صرّح السيّد في العروة « 3 » بكونه يعدّ من المحمول . ويؤيّده أنّه لا فرق ظاهراً بينه وبين العظم النجس الذي جبّر به ، مع أنّه لا خلاف ظاهراً كما عن المبسوط « 4 » في عدم العفو عنه ، بل عن الذكرى والدروس الإجماع « 5 » عليه . نعم ، لو اكتسى العظم المزبور اللحم فهو معفوّ عنه ، كما حكي عن بعض الكتب « 6 » . ويمكن الاستشهاد لما في المتن بأنّ الخيط بعد خياطة الجلد به يصير عرفاً تابعاً للبدن ؛ فإنّ البدن وإن لم يكن مركّباً من مثل الخيط ، بل له أجزاء خاصّة ، إلّا أنّه بعد خياطة جلده بالخيط يصير الخيط جزءاً له عرفاً . وإن شئت قلت : إنّه لا يتحقّق عند العرف الصلاة في النجس أو معه في هذه الصورة ، فتدبّر . وأمّا المحمول ، ففيه فروض ثلاثة :
هامش
( 1 ) راجع الحدائق الناضرة 5 : 344 - 345 ، وجواهر الكلام 6 : 219 ، ومصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 154 ، ولم نعثر على الرواية في كتب المؤلّف قدس سره ، إلّاأنّه أشار إلى حال الراوي - وهو عبد الحميد بن سعد - في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، المكاسب المحرّمة : 76 . ( 2 ) جواهر الكلام 6 : 218 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 75 مسألة 305 . ( 4 ) المبسوط 1 : 92 . ( 5 ) ذكرى الشيعة 1 : 143 - 144 ، الدروس الشرعيّة 1 : 128 . ( 6 ) المبسوط 1 : 92 ، ذكرى الشيعة 1 : 144 ، مدارك الأحكام 2 : 323 ، ذخيرة المعاد : 161 س 17 - 18 ، جواهر الكلام 6 : 221 - 222 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 586 ، المجموع 3 : 143 - 144 ، العزيز شرح الوجيز 2 : 11 .